تحتاج حياتنا الثقافية في هذه البلاد إلى يد قوية تهزها أركانها كي تستيقظ من سباتها لتؤدي دورها المنوط بها والمرجو منها، وأكاد أقول إن هذه الحياة تحتاج إلى معجزة.
النشاطات الثقافية تكاد تكون موسمية، مع الاحترام لكل من يبادر إلى تنظيمها وإقامتها، المؤسسة الثقافية تتعامل مع الثقافة والإبداع بصورة عامة على أنها كماليات، فائضة وزائدة عن اللزوم وربما بالإمكان الاستغناء عنها، الصحف المحلية تضع الثقافة والأدب، في الدرجة الأخيرة من اهتمامها وربما قبلها بقليل، بضغط من أفراد غيورين، فما أن تتلقى إعلانا في اللحظة الأخيرة قبل إغلاق الصحيفة، حتى تبادر إلى حذف الصفحة الأدبية إذا كانت موجودة أصلا، والى وضع الإعلان في مواقعها.
مع هذا لا تعدم احد المنتفعين المستفيدين، ينبري لتبرير هكذا وضع، فيأخذ في الدفاع عن سلطة محلية ينتمي إليها، يأكل من خبزها ويضرب بسيفها، قائلا لك إن أوضاع سلطاتنا المحلية لا تسمح لها بأداء دورها في تقديم المطلوب منها دعما للحياة الثقافية، فترد عليه قائلا إن المطلوب لا يتكلف هذه السلطات سوى المبادرات والنيات الحسنة، فيتهرب منك قائلا، ليتفق المبدعون فيما بينهم أولا، بعد ذلك تطلب من المؤسسة أن تقدم الدعم لهم وللحياة الثقافية.
للتعليق على الموضوع [ 0 ]
إرسال تعليق